لي من شرحها ؛ لئلا تثير إشكالًا عليّ بشكلٍ من الأشكال .
وذلك إذا وصل الحاجب إلى 150 / 1 عند الإنسان ، فإنَّني قلت في ذاك السياق ، ومعناه : أنَّه وصل موصلًا يقارب آخر درجة في الصغر .
والإشكال : هو أنَّ هذا البعد في الحاجب هو آخر درجة نظريّة وعرضيّة ، فلماذا قلت يقارب ، وقد وصل هذا الموصل فعلًا ؟
والجواب : إنَّ هذا البعد في الحاجب هو آخر درجة اصطلاحاً ؛ لأنَّه لم يبقَ سوى درجة واحدة في البعد ويختفي بعدها عن الناظر ، وهذا بخلاف الاصطلاح
اللغوي الذي يقتضي بتسمية الحاجب أنَّه في آخر درجة في الصغر - من بعده - حين يكون بحالة من الصغر بحيث يختفي في الآن الثاني فقط ، أي : بالابتعاد ولو قدر قيد أنملة . وهذا ليس من الاصطلاح في هذه النظريّة إن كان في آخر درجة اصطلاحاً ، فإنَّه يحتاج إلى الاختفاء للابتعاد إلى مسافة كبيرة . وإنَّني قصدت في كلامي الاصطلاحي اللغوي والتسمية العرفيّة لا الاصطلاح العلمي الدقيق .
وعلى هذا يصحّ لفظ ( يقارب ) على هذا الأساس ؛ لأنَّ
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٠