تمهيد
دأب كلّ المؤلّفين - الذين يكتبون في علمٍ أو فنٍّ ، سواء كانوا هم الواضعين أم كان غيرهم هو الواضع - على ذكر أُمورٍ قبل الدخول في العلم .
وهذه الأُمور وإن لم تكن ضروريّة ولابدَّ منها ، ولكنّها - على كلِّ حال - خطوة حسنة في الدخول في صميم الموضوع .
ثُمَّ إنَّ هذا الموضوع بالذات هو ( نظريّة ) وليس ( بعلم ) ، ومع ذلك حيث إنَّ هذه النظريّة تحتوي على نفس تلك الأُمور التي ذكروها ، فلا بأس من ذكرها توطئة للدخول في البحث ، وإن لم تفد إلَّا بعد سبر أعماق هذه النظريّة ؛ لأنَّنا سوف نذكرها بعباراتها العلميّة ، وفهم مثل هذه العبارات ممّا لا يتأتّى للمبتدئ في قراءتها ، ولكنّني دأبت على غرار المؤلّفين في تقديمها ، مع أنَّها من الحقِّ
أن تُؤخّر ؛ لأنَّ ذلك أيسر لفهمها ، وهي :
1 . موضوع هذه النظريّة : وهو صغر الحاجب بالنسبة