نركّبها فيحصل عندنا الكلّ « 1 » .
هذه الآراء وغيرها من الآراء التي لا تؤدّي إلى نتيجةٍ حاسمةٍ مرضيّة ، ويدور الرأس عند سبرها واستقصائها والإحاطة بها . هذا إلى كون هذه النظريّات لا يمكن تطبيقها خارجاً ؛ لنزوعها منزعاً نظريّاً يتنافى مع الواقع الخارجي تماماً .
هذا بالإضافة [ إلى ] أنَّنا حين نسمع هذه المتناقضات ، يجب علينا بالضرورة طرحها ؛ لتناقض أدلّتها وعدم وجود دليلٍ آخر يدلّ على الأخذ بأحد الطرفين ، ثُمَّ التماس رأي ثالث أجنبيّ عنهما ، يبحث هذا الموضوع ، وهو في
المقام هذه النظريّة .
ثُمَّ إنَّ هذه النظريّة يمكن أن يقال عنها نفس ما قيل في تلك الأقوال ، من كونها من باب الاحتمال أو الإمكان .
نعم ، إنَّها من باب الاحتمال والإمكان ، ولكن إلى حدٍّ محدود ، أي : أنَّ ابتداء القول بها فرضيّ ، ولكن أدلّتها القائمة أغلبها على الوجدان والحسّ والتجربة والخبرة الشخصيّة للإنسان التي مارسها بنفسه ورآها بعينه ، لتعطيك أكبر القناعة في رجحانها والأخذ بها ، بل تبنّيها والإعلان عنها .
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر السابق .