لأُفقه عند الابتعاد عن الناظر ، أو أنَّ موضوعها هو سبب هذا الصغر . وقد يقال : إنَّ صغر الحاجب هو الموضوع ، وسبب صغره هو مدار البحث ، ولا بأس به .
2 . فائدتها : التعرّف على سبب صغر الحاجب عند بعده عن الناظر .
3 . تعريفها : [ هي ] نظريّة تبحث في صغر الحاجب عند بعده عن الناظر بالنسبة إلى أُفقه .
فخرج بقولنا ( نظريّة ) الآراء والأفكار والعلوم والفنون وغيرها . وخرج بقولنا : ( تبحث في صغر الحاجب عند بعده عن الناظر ) النظريّات التي تتناول أشياء أُخرى بالبحث ، ولا يهمّنا في مجالنا هذا التصدّي لها وشرحها ، وبقيت داخلة كلّ النظريّات التي تبحث في هذا الموضوع ، ولكنّها خرجت بقولنا : ( بنسبته إلى أُفقه ) ، فإنَّ باقي النظريّات من هذا النوع لا تدّعي هذا المدّعى ولا تذهب هذا المذهب ، بل تعزو الصغر عند البعد إلى أسبابٍ أُخرى سنتعرّض لردّ بعضها بعد قليل .
هذه هي المرحلة الأُولى من التمهيد .
أمّا المرحلة الثانية : فهي ردّ الأقوال التي أُطلقت رجماً بالغيب ، وبعضها يردّ بعضاً ، بل أنَّ بعضها يردّ نفسه بنفسه ،
الدر النضيد في شرح سبب صغر الجسم البعيد — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤