تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ينطلق السيّد المفسِّر في طرح العديد من الأطروحات ، من هذهِ القاعدة التي يعتبرها من أكبر القواعد في عالم التفسير . ومعنى ( فرّطنا ) تركنا وأهملنا ، والتفريط الذي هو التقصير ، والإفراط هو الإسراف . عن علي ( ع ) : لا يُرى الجاهلُ إلا مُفْرِطاً أو مُفرِّطاً ، أي مُسْرفاً في العمل أو مقصِّراً فيه « 1 » . وفي ضوء هذهِ الآية يعطي عدداً من النظرات والرؤى المنهجيّة حول القرآن الكريم ودوره في حركة التأريخ ومستقبل البشريّة : أولًا : القرآن يتضمن كل العلوم « إن القرآن الكريم يحتوي على كلِّ شيء : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ « 2 » » « 3 » ، و « على كلِّ ما في الكون » « 4 » ، و « على كلِّ علوم الكون ظاهراً وباطناً » « 5 » . وهذا هو « مقتضى » عموم الآية المباركة . والآية على غرار قوله : وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلّ شَيْءٍ « 6 » . والقرآن يتكفَّل بيان « قانون تشريعي عادل كامل قابل للتطبيق على
هامش
( 1 ) لسان العرب : 11 / 163 . ( 2 ) سورة الأنعام : 38 . ( 3 ) ما وراء الفقه : 1 / 335 . ( 4 ) منة المنان : 14 . ( 5 ) منة المنان : 14 . ( 6 ) سورة النحل : 89 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 53 | نخبة من العلماء و الباحثين