النموذج 2 : الأرض والزلزال المعنويان
وعلى صعيد المادي والمعنوي - كذلك - يفسِّر الأرض والزلزال : إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا « 1 » ، كأطروحة ب - « الأرض المعنوية ، وهي أرض النفس » « 2 » ! ، و « الزلزلة المعنوية ، فإن نفس الإنسان تتزلزل عند البلاء الدنيوي وعندَ الفرح والحزن والغضب والشكوك وغيرها . ولعل كل أفراد البشر مرّوا بذلك » ، « ومعه فيكون المراد من قوله تعالى : وَقَالَ الإنْسَانُ مَا لَهَا « 3 » ، يعني : صاحب تلك النفس وحاملها » « 4 » .
ولا تضر في المقام - كما يرى السيّد المفسِّر - مجازيّة هذا التفسير ( الأطروحة ) ، ومنافاتها لأصالة الحقيقة ؛ لأن « استعمال القواعد اللغوية العامة في الفهم المعنوي للقرآن ، ليس في محلِّه » « 5 » .
وكذا يفسِّر الأثقال التي تخرجها الأرض : وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا « 6 » ، بأوزار « الذنوب والمسؤولية واستحقاق العقوبة » « 7 » ، أو ب - « الظلام
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 1 .
( 2 ) منة المنان : 315 .
( 3 ) سورة الزلزلة : 3 .
( 4 ) منة المنان : 316 .
( 5 ) منة المنان : 316 .
( 6 ) سورة الزلزلة : 2 .
( 7 ) منة المنان : 320 .