المعنوي الناتج من الذنب أو المنتج له ، وهو القصور والتقصير . كما في قوله تعالى : وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبّهَا « 1 » ، فيتحوّل الظلام إلى النور بعد إلقاء الثقل والتخلُّص منه » ، أو بأثقال العيوب ، إذ يحدث « التخلُّص من العيوب بحصول الكمال » « 2 » .
النموذج 3 : الغاسق المعنوي
قدّم السيِّد المفسِّر عدّة أطروحات لمعنى ( الغاسق ) في قوله : وَمِنْ شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ « 3 » ، فقد نبّه إلى أن الآية لم تذكر ( الليل ) بصراحة ، وأن التقيد ب - ( إذا وقب ) الذي يدلُّ على شدّة الدخول ، وكذا الغاسق : شدّة الظلام ، تجعلنا لا نقتصر على ما قدّمه مشهور المفسِّرين من المعنى المادي أو الدنيوي للآية « 4 » .
ولذا فإنّهُ يقدّم ثلاث أطروحات ممكنة - إضافة إلى الأطروحة السائدة في عالم التفسير - في معنى ( الغاسق ) :
الأطروحة 1 :
« ظلام النفس والقلب ، فإنّهُ منتج لكثير من البلايا ، كالعصيان والأنانية
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 69 .
( 2 ) منة المنان : 320 .
( 3 ) سورة الفلق : 3 .
( 4 ) منة المنان : 75 .