تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
المبحث الثالث تأصيل المنهج ( المبادئ والأصول ) إن منهج الأطروحة والأطروحة الشاذة يستهدف فتح « مجالات جديدة » ، و « طرق من الفهم عديدة » ، على حدِّ تعبير السيّد المفسِّر ، مما يوفِّر للباحثين معالم في الطريق تُعينهم على ارتياد اتجاهات جديدة ، وآفاق واسعة ، تتجاوز الموروث والسائد في عالم التفسير . بيد أن ذلك لا يعني التمرّد على اتجاهات التفسير السائدة ، بقدر ما يعني كسر الجمود ، والتحرر من هيمنة الأطروحات التي أصبحت مقدّسة بتقادم الزمان ، حتّى أصبح هم المفسِّر استقصاءَها في موسوعته ، في الوقت الذي لم يكن أكثرها إلا مجرّد آراء جادت بها عقول حاولت أن تتفكر وتتدبّر ، فأعطت ما أعطت من فهم ، ووجه ، ودلالة ، ومعنى ، وحكم ، ودرس ، ينسجم مَعَ الواقع الفكري والثقافي والمعرفي الذي كانت تعيشه ، كما ينسجم مع الظروف والأوضاع والإشكالات التي كانت سائدة في عصرها . ولا يعني التحرر من هيمنة التفسير الموروث الانفلات من المبادئ والأسس والأصول التي تشكل أدوات المنهج ، وآليات التفسير ، التي ينبغي أن يوفرها المفسِّر وينقحها ويعملُ على تأصيلها ، لتكون بمثابة الضوابط والمحددات التي تنأى بعملية التفسير والتأويل عن الرأي المنهي عنه ، الذي