إليهم من الجن أم الإنس .
فالشيطان عدو للإنس والجن معاً فهو يُوقع العداوة والفرقة في نفوس الإنس والجن على حدّ سواء ؛ لأنَّه ( ( عدو لأهل الإيمان خاصة أيّاً كانوا من الملائكة أو من الجن أو من البشر أو من أيِّ خلق الله ) ) وبهذا يكون الشيطان عدواً للجن أيضاً ( ( فهو عدو مؤمني الجن لأنهم يؤمنون بعدوه وهو الله سبحانه وتعالى وكلُّ مؤمن بعدوه فهو عدو ) ) « 1 » له لا محال .
من هنا فإن القول بأن قوله تعالى : مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ صفة تابعة إلى لفظة ( الناس ) في قوله ( في صُدورِ الناسِ ) هو أرجح وأكثر سداداً من القول بأنها صفة منقطعة للوسواس وذلك لوجود جملة موانع تمنع من الاتفاق مع دلالة القول الأول كما تبين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 50 .