الخاتمة
1 - وجد الباحث أن قراءة التعبير القرآني قراءةً دلاليةً ناقدةً على وفق الدليل المسند والبرهان الراجح يمنح هذا الجنس المعرفي ( التفسير ) مقدرة عالية على النضوج والوصول إلى جوهر الحقيقة التي يسعى وراءها كلُّ مَنْ دخل هذا المضمار العلمي ؛ ذلك بأن اتباع حيثية النقد التفسيري تؤول إلى قيادة الدلالة القرآنية لتصلّ بها إلى أجلى مستويات نقاء المعنى وأروع صورة من صور استظهار المكنون من بين طيات النص وأعماقه .
2 - لقد آمن الباحث إيماناً تاماً بأن السيد الصدر لم يكن من وَكْدِهِ وهو يقرأ الميزان قراءة علمية صرفة أن يبينَ مواضع النقاش والجدل في هذا التفسير ؛ إذ لم يكن في نفسه رجاءٌ في مثل هذا الأمر البتة ؛ بل كان داعي السيد الصدر من هذا النقد النصي يرتكزُ على أمرين ؛ الأول : هو أن تفسير الميزان يعدُّ من أنضج التفاسير القرآنية التي أنتجتها العقلية الشيعية ؛ إذ لا يختلف اثنان أو يترددان في مصداقية هذه الشهادة من هنا ألزمَ السيدُ الصدر نفسَه بأن يستعين بالكثير من الموارد الإيضاحية التي أوردها السيد الطباطبائي في ميزانه فجاء كتاب السيد الصدر حافلًا بمقولات الطباطبائي في غير موضع من كتابه ؛ بل لا يحمل قولنا على جناح المبالغة إذا قلنا بأن التفسير الوحيد الذي اعتمده السيد الصدر في تفسيره ( منة المنان ) هو تفسير
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 380
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٨٠