تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فيكون المعنى أن الشيطان يوسوس في صدور الناس الذين هم مِن الجن والإنس ، فكأن لفظة ( الناس ) الموصوفة إنما أُطلِقَتْ على الجن والإنس ، وإن الذي يوسوس لكلا الجنسين هو الشيطان فحسب وهو المراد من الآية لا غير . فأن اعتُرِضَ بأن إطلاق لفظة ( الناس ) على الجن غير مستقيم ؛ وذلك لأن الجن إنما سُموا بهذا الاسم لاختفائهم وإنما سُمي الناس ناساً لظهورهم « 1 » ، فيمكن الرد على هذه المقولة من منظور السيد الصدر من ( ( أننا لا نُسَمّي الناس ناساً لظهورهم ؛ بل لكونهم أفراداً متعددين يشكلون طبقة أو مجتمع أو نحو ذلك ، وهذا موجود في الجن والإنس معاً على ما ينقل من صفاتهم هذا أولًا ، أما ثانياً فإن الاستعمال يمكن أن يكون مجازياً في إطلاق الناس على الجن بعد وجود قرائن سياقية عليه ) ) « 2 » وهذه القرائن تكمن في وجود الصفة الموضِّحَة لهذه المفردة من قوله تعالى مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ حيث
هامش
( 1 ) ينظر : العكبري ، التبيان في أعراب القرآن : 298 ، ومحمد الصدر ، منة المنان : 50 . ( 2 ) محمد الصدر ، منة المنان : 50 .