المبحث الثاني
النقد التفسيري على سورة الناس
قال تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ « 1 » .
لقد تناول السيد الطباطبائي هذه السورة الكريمة في تفسيره الميزان وكانت له جملة من الآراء التفسيرية التي أوضح بها مفاصل هذه النصوص القرآنية ، وقد ناقش السيد الصدر هذه التوجهات الدلالية في النص القرآني على وفق ما رآه مناسباً لمقام النص سواء أكان ذلك على مستوى توجيه الخطاب أم الداعي في تعدد أسماء الله تعالى في السورة أو تعليل ظاهرة تكرار لفظة ( الناس ) أو غير ذلك .
المطلب الأول : توجيه الخطاب :
لقد أشار السيد الطباطبائي إلى أن خطاب الاستعاذة المتصدِّرة به
سورة الناس موجَّه إلى الرسول ( ص ) حيث قال : هو ( ( أمر للنبي ( ص ) أن
هامش
( 1 ) سورة الناس : 1 - 6 .