تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أُقيمت بها صلاة الجمعة من قبل مقلديه في الفضاءات المفتوحة ، وهو بذلك يكون قد لفت انتباه الشيعة - وغيرهم - إلى أن هناك قوّة عليا تسيطر على مجريات الأحداث وتسيرها ضمن المعطيات الخارجة عن القوانين الفيزيائية والكيميائية والرياضية ، فضلًا عن التغلب على ما وصل اليه الإنسان من نتاج علمي - عملي قابل للتغير والتطور أصلًا . هذه النقاط بالإضافة إلى نقاط أخرى تشكل بطبيعة وجودها في الفضاء الواسع للإستنتاج نقاطاً جوهرية يمكن من خلالها أن نفهم شكل ونوع وحجم الرسالة التي بعث بها الإمام الحجة ( ع ) إلى العالم ، والواقع إن الذين غالوا في شخصية السيد الصدر الشهيد ، وادعوا أنه هو الإمام المهدي ( ع ) لم تكن لديهم الطاقة الكافية على فرز الأوراق وفهم أوليات الرسالة ، فتصوروا أن الرسالة هي المرسِل بعينه ، وبذلك يكونون قد خلطوا بين المرسِل - بكسر السين - والمرسَل - بفتح السين - ، واعتبروا ما جاء به من التغيير هو ما وعِدوا به من قبل ، وما استشفوه من قرائتهم لهذه الشخصية التي جمعت بين الواقعية والخيال ، أو بين الواقعية والحلم ، واستطاعوا - بعد جهد جهيد - أن يتوصلوا إلى نتيجة وجهت معتقدهم نحو اعتبارات هي في الحقيقة لا تمثل الفكر الشيعي لمسألة المهدي والمهدوية . إن التصورات الخاطئة لهذا الطيف من الناس دفعت بهم إلى رسوخ فكرة المخلص بشخص السيد الشهيد ، مما انعكس سلباً على أدائهم التعبوي بعد استشهاده ، وخلقت لدى الكثيرين نوعاً من الإحباط والانكسار وخيبة الأمل ، وهذا ما لم يكن يريده - رضوان الله عليه - ولذا نراه يشدد على
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 283 | نخبة من العلماء و الباحثين