كتاب الله العزيز إلى عاملين أساسين « 1 » :
1 - الجهل بأبعاد القرآن ، ومراتب علومه ، وتنوع مجالاته ، واختلاف ميادينه وساحاته .
2 - ضيق الأفق ، وانحطاط القابلية ، وضعف العقل ، الذي يعجز عن رؤية الأبعاد الأخرى ، والآفاق التي يمكن أنْ يقاربها النص .
وإذا كان الرجل الأوّل أستاذ أستاذ مفسرنا الصدر ، فأن الرجل الثاني هو أستاذه المباشر .
الثاني : الانفتاح على آفاق القرآن وأعماقه
إن أسلوب ( الرأي القطعي ) أو حتى ( الرأي المختار ) قد يكبلان القارئ ويشلانه عن التدبّر والتفكير في أن يُبدع قراءات أخرى للنص ، جرّاء سلطة المفسِّر وهيبته ، مما يمنعان القارئ من أن يكون حرّاً وفاعلًا .
فكم من قراءةٍ في آيةٍ هجرت واستبعدت لأن بعض المفسِّرين الكبار قد قطع بخلافها ، أو ضعّفها واستبعدها ، مّعّ أنّها قد تكون قراءة صحيحة ، ومعنى أقرب إلى مفردات النص وسياقاته .
وكم من رأي ساد في عالم التفسير ، وكأنّهُ هو التفسير الوحيد
والفريد ، مع أنّهُ لا يشكِّل - في حقيقته - إلا وجهاً صغيراً من الوجوه التي يحتملها النص ، أو بُعداً ليس مهماً ولا خطيراً من أبعاده .
وكم من مفهومٍ واسع وعميق تطرحه آية مباركة قد اختصر بمصداقٍ
هامش
( 1 ) راجع : منهج الإمام الخميني في التفسير : 45 - 46 .