تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المعلومة في المقدار وتعاكسها بالاتجاه ، ومن هذا المنطلق قد تثير مسألة الاتصالات شيئاً من الريبة لدى البعض في إمكانية الإمام المهدي ( ع ) في تأمين إتصاله لقياداته الفرعية وسط هذا الزخم من المضادات الاعلامية وسيطرة الشركات الاخبارية على نقل الحدث من وإلى نفس المكان مما قد يسبب نوعاً من أنواع الإحباط لدى الفئة التي تنتظر بجدية فترة الظهور ، ولأجل الالتفاف على هذا التصور وتحويله إلى طاقة إضافية لابد من أُنموذج يتعامل مع هذا الكم من الحواجز التي تقطع الطريق على الحدث المهم ، ولابد من تطبيق واقعي لتجربة واقعية تتخطى فيها الحوادث هذه الحواجز ، فكان أُنموذج السيد الشهيد ليرسم صورة واقعية لانتقال الحدث عبر المسافات المحاطة بالأسلاك الشائكة ، واستطاع أن يجمع من حوله هذا الكم المعتبر من الأتباع بزمن قياسي أثار الريبة والتعجب لدى ألدّ أعداء السيد الشهيد شخصياً وأعداء المذهب خصوصاً وأعداء الاسلام الحقيقي عموماً ، فقد كانت المدة الوجيزة لتجمع المقلدين واستقطابهم تعتبر مدة ملفتة للنظر من حيث قصرها بالنسبة إلى التيارات السياسية التي تنشأ في العالم وتحتاج إلى وقت قد يمتد إلى سنين طويلة من أجل استقطاب أفراد المجتمع وتحويلهم إلى جنود مهيأين نفسياً للتضحية في سبيل المعتقد ، والأغرب من ذلك أن التيارات السياسية وحتى الدينية المعاصرة قد تستخدم أسلوب الدعاية وتوزيع الأموال من أجل شراء المؤيدين الذين يعملون عمل المرتزقة لمصلحة جهة الدفع ، في حين كان أغلب مقلدي السيد الشهيد على أتم الاستعداد للتضحية بأنفسهم من أجله في نفس الوقت الذي
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 271 | نخبة من العلماء و الباحثين