أنه ليس كجده رسول الله ( ص ) رحمة للعالمين ، بل نقمة على العالمين .
هنا يمكن أن نفهم الدور التأسيسي - والتجريبي بنفس الوقت - الذي مارسه السيد الشهيد الثاني في إماطة اللثام عن الكثير من الشخوص والتماثيل والأصنام ، وأزاح الستار عن جمع غفير ممن كانوا يستخدمون المذهب كدكاكين يسترزقون منها على حساب الجهلة من أبناء المذهب الذين ما زالوا رغم كشف الأوراق يرددون بسذاجة ودون وعي ( لحم العلماء مر ) ، وكذلك يمكن أن نفهم السر وراء تحطيم السيد الصدر لهذه الهالات من القدسية الكاذبة والخادعة التي تلف الكثير من العملاء والمرتزقة والذين اتخذوا من مذهبنا مرتعاً خصباً لتحقيق غاياتهم الشخصية أو غايات من ينتمون إليهم بشكل أو بآخر ، لقد استطاع السيد الشهيد أن يوجه أنظار المتلقين إلى ضرورة التفريق بين العلمية والعدالة ، فليس كل
عالم هو عادل وليس كل عادل هو عالم ، ولست أشك أن كشف الأوراق كان سبباً مهماً من أسباب التعجيل بتصفية السيد الشهيد الثاني جسدياً ومطاردته - بعد استشهاده - فكرياً ، ولست أشك بأن السلطة ومن كان يقف وراءها حاولت الاسراع بهذه التصفية حفاظاً على ماء وجه الكثيرين ، وإخفاءً لعملائها الذين ما زالوا محاطين بنفس الهالة من القدسية بانتظار ظهور الحجة ليكمل مخطط العدل الإلهي الذي وعد به المستضعفين .
5 - المعسكر التدريبي :
المجتمع الشيعي العراقي ، المجتمع السني العراقي ، هما من أهم
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 268
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٦٨