تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فيه ، ولم يستكملوا عملهم خارج هذا المجتمع ، ولم يستنفروا طاقاتهم بالخطاب الديني والسياسي للفئات والطوائف والمجتمعات واللأحزاب الأخرآ . إن مرحلة الثورة المهدوية ، مرحلة عالميةتمتلك شمولية الخطاب وسعة اتجاهاته بالنسبة للفرد والمجتمع ، فالإمام المهدي ( ع ) يخرج بخطابه عن المحلية والإقليمية والدولية إلى العالمية التي وعِدنا بقيادتها في مرحلة ما بعد الظهور ، مما قد يسبب تداعياً وتهافتاً من قبل المجتمعات - العلمانية - المسيحية - اليهودية ، التي لا ترى في الاسلام سوى الشكل الوهابي الأكثر شيوعاً على الصعيد الدولي ، والأكثر قابلية على توظيف رؤوس الأموال وتوجيهها بالاتجاه الاعلامي ، ولا يسمع من الخطاب الاسلامي سوى خطاب التطرف والارهاب ولغة التفجيرات البعيدة عن التنظير الاسلامي للمقاومة وأسلوبية الدين المحمدي الحقيقي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولذا فلابد من شكل جديد في الخطاب الشيعي - الاسلامي يسبق خطاب الإمام المهدي ( ع ) ويفترش الساحة السياسية والدينية والانسانية ، ويعترض الطريق أمام الخطابات التي يحملها بعض أعداء الاسلام تحت مسميات إسلامية ليشوِّهوا شكل ومضمون الخطاب الاسلامي الحقيقي ضمن خطة مدروسة وموضوعة من قبل أعداء الاسلام والتي تعتمد أساساً على استقطاب أهل الجهل والإندفاع والحماس اللاعقلاني . إن تهيئة المجتمعات الغير إسلامية بقبول الخطاب الاسلامي ، وتوجيه المجتمعات غير الشيعية لقبول الخطاب الشيعي لابد أن يبدء قبل مرحلة