يمثل أخطر تيار بوجه قوى العمالة الاسلامية التي تخدم الصهيونية والعلمانية والتكبر ، وبذلك فليس من المنطقي أن تعجز هذه القوى عن زرع قنواتها واستخباراتها وعملائها في قلب المذهب في الحوزات الشيعية في جميع أنحاء العالم ، وخصوصاً في الحوزة الأكثر خطورة وتأثيراً ، وأقصد بذلك حوزة النجف الأشرف ، فليس غريباً أن تجد السيد ( فلان الفلاني ) الذي في الحقيقة هو عميل من عملاء الموساد ، تراه يمارس دوره الحوزوي في البحث والدرس والفتوى ، في نفس الوقت الذي يقوم به بما تمليه عليه الشبكة التي يعمل لصالحها ، وقريباً من ذلك عمالة أخرى ، وهي العمالة للشيطان والوقوع في شراك المصالح الدنيوية ، والانسياق خلف متطلبات الذات المريضة .
ومن خلال مطالعتنا وقراءتنا الواعية لمرحلة ظهور الإمام الحجة ( ع ) نعرف - كما ورد في أدبيات الظهور - أنه ( ع ) يقتل أول ما يقتل جمعاً
غفيراً من المعممين في النجف ، أي بمعنى أدق في حوزة النجف ، ولدى معرفتنا بأن الإمام ( ع ) يمثل الرحمة الإلهية ، نعرف أن مقتضى الرحمة الإلهية يوجب القصاص من هؤلاء المعممين أو العلماء لدرجة القتل ، وعندها يمكن أن نعرف لأي مدىً من الخطورة يصل هؤلاء المعممون بمستقبل ومصلحة المذهب .
ولنا أن نتخيل شكل الإمام ( ع ) وهو يضع السيف والقتل بالعلماء ، ولنا أن نتخيل شكل ووضع الشيعة آنذاك ، حتى لقد ورد في أدبيات الشيعة أن الناس يستنكرون على الامام هذه المقتلة العظيمة ويتهمونه ، ويقول أغلبهم
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 267
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٦٧