تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وجهاً لوجه ، بالإضافة إلى فتحه لأبواب الحوزة أمام الجميع لتلقي العلوم الدينية ، وكثيراً ما سمعت - آنذاك - من يستنكر على السيد الشهيد فتح أبواب مكتبه ( البرّاني ) أمام كل من هبَّ ودبَّ للاتصال به ، مما أفسد - هكذا زعموا - هيبة المراجع وجعلهم عرضة للتقولات والتخرصات من قبل السواد الكبير ، وجعل من ( برّانيِّه ) بؤرة للمتطفلين وأصحاب الأغراض الدنيئة والدنيوية ورجال الأمن العراقي ورجال الاستخبارات القادمين من الشرق الخائف على ولايته العامة ، والغرب الخائف على وجوده . 3 - الخطاب الجديد : هذه النقطة لها علاقة بالنقطة التي سبقتها من حيث الفحوى ، فقد إعتاد المراجع على مخاطبة مقلديهم من خلال الرسائل العملية ، ومن خلال وكلائهم المنتخبين ، وكان خطابهم شديد المحدودية فيما يتعلق بالفئات ، فكأن حجم وشكل الخطاب الشيعي يخص جانبين من الجوانب هما ، الجانب الفقهي وجانب رد الاعتبار لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم إزاء تهجمات الناصبيين والحاقدين على المذهب وأهله وأبناءه - رغم أن هذا نادر الحدوث - وبذلك استحوذت على شكل خطاب المرجعيات الشيعية حالة من الخصوصية جعلتهم بعيدين عن الساحة الاسلامية الدولية - فيما عدا بعض النوادر هنا وهناك - وبذلك فقد المراجع أهليتهم في اختراق الصروح والكتل المتوزعة على الخرائط الدينية والطائفية والتحزبية ، وبمعنى بسيط جداً ، كأن المراجع ولِدوا في المجتمع الشيعي ، وعاشوا وماتوا