الإسلامي بدء يأخذ منحىً وانزياحاً نحو المفاهيم الحديثة الشرقية منها والغربية تحت ذرائع مختلفة ، وبهذا نشأ الإسلام المادي ، والإسلام الشيوعي ، والإسلام الرأسمالي ، والإسلام الاشتراكي ، وأُدخلت المفاهيم الديمقراطية على الدين توافقاً مع متطلبات المصالح الشخصية والفئوية ، واستبدلت القوانين الإسلامية بالقوانين الوضعيةتأثراً بسلوكيات الأفراد وتوجهاتهم ، وعُطّلت الحدود والشعائر ، وسيء استخدام ظاهر القرآن مع متطلبات المرحلة ، واتخذت الجماعات التي أطلقت على نفسها تسمية ( الإسلاميين ) من الدين ذريعة للقتل والسلب وانتهاك حقوق الانسان ، متناسية كل توجيهات رسول الرحمة بعدم قطع الأشجار ، وعدم الإجهاز على الجريح ، وعدم التعرض للشيوخ والنساء والأطفال ، وحتى عدم التعرض لمن لا يحمل سلاحاً بوجه المسلمين ، ولكننا نرى تفجير الأماكن الآمنة والمدنيين وانتهاك حرمات الناس تحت ذرائع خارج حدود التنظير والتناول الاسلامي ، وبذلك يحتاج الإسلام إلى إعادة كتابة على مستوى التفسير التاريخي والمنطقي .
إن أول أدوار الإمام المهدي ( عج ) هو إعادة الفهم المتكامل للاسلام
بالنسبة للمسلمين وغير المسلمين ، ولكن هذا الفهم الجديد يحتاج إلى مرحلة تمهيدية لتهيئة الوعي لتقبل هذا التطور ، فكانت مرحلة السيد الشهيد الثاني ، حيث نلاحظ فيها ما يسمى ب - ( مخالفة المشهور ) بدءً من إحياء شعيرة صلاة الجمعة ، وتناول الصناعات الغذائية بالتحليل الفتوائي ك - ( الخل ) وال - ( ثعلبية ) التي تدخل في صناعة المثلجات ، ومسألة صيد السمك المسمى
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 261
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٦١