حاولوا الألتفاف على هذه الظاهرة .
إن إطلاقنا لمفهوم الظاهرة على هذا الحدث ، تقتضي منّا أن نحاول جاهدين تناول الظروف المحيطة بولادة هذه الظاهرة ، والوقوف على التأثيرات التي خلفتها في الساحة السياسية العراقية والعالمية ، وأعتقد - ظانّاً - أن ظاهرة السيد الشهيد الثاني كانت رسالة موجهة من الإمام الحجة ( ع ) للمجتمع العراقي والعربي والانساني رغم أن الكثيرين لم يستطيعوا فهم هذه الرسالة من حيث الشكل والمضمون والغاية وجهة الارسال ، ولست بصدد أن أثبت أن السيد الصدر الثالث هو الرسالة الأخيرة للإمام المهدي ( ع ) ، لأنني سأكتفي بدراسة أسباب ونتائج انبثاق هذه الظاهرة للوصول إلى مصداقية كون الرسالة موقّع عليها من قِبل الإمام نفسه .
ولكي نفهم بشكل واعي ماهيّة هذه الرسالة ، سنحاول - خطوة بخطوة - أن نتناول النقاط التي شملها تأثير هذه الظاهرة عبر الفترة الزمنية التي تضمنتها . متمنياً على القارئ أن يمنحني فسحة من سعة الصدر والصبر .
1 - الدين الجديد : -
نحن نعرف تمام المعرفة أن الإمام الحجة ( ع ) سيأتي بدين جديد ،
وقرآن جديد ، وليس معنى ذلك أن الإمام ( ع ) سيستبدل أو ينسخ الدين والقرآن السابقين ، وانما سيكون دوره دوراً ريادياً ومهماً وفاعلًا في تناول الدين والقرآن ضمن الفهم الاسلامي المتكامل ، وهذا يعني تطوراً جديداً وصريحاً على مستوى الآيديولوجية الإسلامية ، فمن الواضح جداً أن الدين
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 260
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٦٠