تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يدلل على ذلك عباراته الكثيرة التي يذكرها في أثناء مناقشته لآراء العلماء ، نحو : ( ولكن حسب فهمي . . ) « 1 » . على الرغم من درجته العلمية الكبيرة ومكانته الدينية الواسعة فهو آية الله العظمى ، ومرجع المسلمين وإمام الحوزة العلمية الشريفة . لغة الكتاب وأسلوبه : لغة الكتاب سليمة علمية تنماز بالوضوح والبيان ، يفهمها القارئ العادي ، من غير تكرار أو أطناب إلا في المواضع التي تحتاج إلى ذلك ، وكان يتوخى البيان على الرغم من نوع الموضوع الفكري ودقته وصعوبته ، فهو أسلوب من السهل الممتنع الذي يسهّل المواضيع العسيرة بطريقة عرضها وأسلوبها ولغتها ويزيل غموضها التي يطبع هذه المواضيع عادة . قال : ( ( إلا أنه بقي الغموض النسبي موجوداً بلا إشكال ، لوضوح أن التبسيط الزائد المتوقع ، يقتضي التضحية بالمعاني الدقيقة واللطيفة ، وأن بعض الفجوات المعروضة في الكتاب ، هي متعمدة بمعنى وآخر ، لعدم إمكان الاستيعاب التام ، وكونه تطويلًا بلا طائل ) ) « 2 » . وقد قدّم بمقدمات كثيرة ، حرصاً على توضيح الكتاب ومنهجه ، ومادته وأهدافه للقارئ قبل قراءة الكتاب ، ناهيك عن مراعاته مستويات عديدة من القراء وثقافاتهم المتنوعة ، والأخذ بيدهم إلى الحقائق العلمية
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 22 و 326 . ( 2 ) منة المنان : 10 .