تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثانياً : تنوع مادة الكتاب وشمولها : برع السيد الشهيد الثاني بعلوم مختلفة وأتقنها ، يتضح ذلك من نوع السؤال أو المشكلة وتعددها التي يمكن أن تخطر في الذهن بغض النظر عن نوعها ، ( ( بخلاف المصادر الأخرى التي حاولت الاختصاص ببعض الحقول ، كالجانب اللغوي أو الجنب العقلي وغيرهما ، ومن هنا نجد في هذا الكتاب حديثاً من كل نوع من الفقه والأصول ، وعلم الكلام والنحو والصرف وعلوم البلاغة ، وشئ من التفسير ، مضافاً إلى بعض العلوم الطبيعية ، كالفيزياء ، والتاريخ وغيرها ) ) « 1 » . ثالثاً : الجدّة وعدم التقليد : يتضح ذلك بمنهج الأطروحة وفوائده التي سنذكرها ، وكذلك بمنهج القهقري في تناول سور القرآن الكريم ، فضلًا عن الآراء الجديدة المبثوثة في ثنايا الكتاب ، وهي كثيرة ولا سيما الآراء النحوية ، والبلاغية والفلسفية ، وقد تناولتها في بحثي ( المخطوطين ) : ( الفكر النحوي لدى السيد الشهيد الثاني ) و ( الذائقة الفنية والبلاغية لأسلوب القرآن الكريم للشهيد الثاني في كتابه ( منة المنان ) ) . رابعاً : الدقة في ذكر الآراء والأمانة العلمية : كان ( قدس سره ) دقيقاً في ذكر آراء العلماء ، حريصاً على نسبتها إلى أصحابها ، ثم يناقشها نقاشاً علمياً ، ويتبعها بآرائه الجديدة ، وسنتناول بعضها في ثنايا هذا البحث . خامساً : التواضع العلمي : سمة العلماء العظام التواضع العلمي ، ذلك أنه يحمل رسالة إنسانية ومسؤولية المسلمين باختلاف طبقاتهم ومشاربهم ،
هامش
( 1 ) منة المنان : 12 .