والعلوم العقلية كالفلسفة والمنطق وعلم الكلام ، فضلًا عن العلوم الطبيعية كالفيزياء والفلك ، والعلوم النقلية كالتاريخ ، وقد سخرّها كلها في الرد على الشبهات وتنزيه القرآن عنها .
وينماز الكتاب بالآتي :
أولًا : أنه ليس كتاب تفسير على الرغم من أنه تناول دلالة السور وتفسيرها ، لكنه ركّز على المشكلات الدلالية واللغوية والأسرار البلاغية والبيانية التي يمكن أن يعدّ بعضها شبهاً وبعضها الآخر يبرز دلائل إعجاز القرآن وأسراره البيانية ، وقال : ( ( ولا ينبغي أن يلحق هذا الكتاب بكتب التفسير العام ، فإنه ليس كذلك إطلاقاً ، وقد تجنبت فيه عن عمد كل ما يرتبط بالتفسير المحض ) ) « 1 » .
أما مادة التفسير التي في الكتاب فلا يمكن عدّها على طريقة التفسير بالرأي والتفسير بالمأثور وهما أشهر مناهج التفسير ، فقد اتبع في التفسير طريقة جديدة مبتكرة هي الأصلح لطبيعة الموضوع ، وهي طريقة ( الأطروحات ) من غير أن يقطع بواحدة منها أو يرجحها وإنما يترك الاختيار للمتلقي أو قارئ الكتاب .
قال : ( ( أننا بهذه الطريقة لا نكون من فسّر القرآن برأيه لكي نهلك ،
وإنما يكون ذلك لمن بتّ بالأمر وجزم بأحد الوجوه ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) منة المنان : 17 .
( 2 ) المصدر نفسه : 18 .