منهج السيّد الشهيد ( قدس سره )
في الكتابة التاريخية
من خلال قراءة كتاب السيد الشهيد الموسوم ( موسوعة الإمام المهدي ) نستطيع إن نستخلص منهجه
( قدس سره ) في الكتابة التاريخية في النقاط الآتية :
1 - ابتعاده عن الإسناد واعتماد منهج الكتابة المرسلة ، نظراً لاستقرار الإسناد من قبله ، وعند ابتعاده عن الإسناد لا يعني ذلك اعتماده على الروايات جزافاً وكيفما اتفق ، وإنما نراه قد وضع لنفسه برنامجاً محدد وخطة عمل دقيقة سار عليها في موسوعته بذكر المصادر التي استقى منها .
2 - استناد المولى ( قدس سره ) على النصّ والحجّة والبينة مع التأكيد على أقوال العلماء والمؤرخين .
3 - رأى السيد الشهيد ، أن معالجة التاريخ بالاعتماد على الرواية وحدها لا يكفي ، وقد يكون فهمه للتاريخ على أنه مستودع خبرات الأجيال السابقة ، فأراد أن يكون اهتمام جيله وعصره بالتاريخ نابعاً من رؤية جديدة معتمدة على النقد والتحليل ، وتشخيص الهنات في متن الرواية التاريخية
فضلًا عن الإسناد .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 216
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢١٦