أطروحات شاذة
ويمكن أنْ نشير إلى أهم الأطروحات الشاذة التي خالف فيها تفسير منة المنان ما هو سائد أو مجمع عليه في عالم التفسير ، على أنْ نبحث ذلك بالتفصيل - إن شاء الله - في المبحث الرابع وبقراءةٍ نقديّة .
في معنى ( العلق ) في قوله تعالى : خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ « 1 » ، ذهب إلى معنى جديد يرى أنّهُ ممكنٌ لغةً وسياقاً ، وهو : التعلُّق في الطبيعة الإنسانية ، المتمثل بالشوق والحب والإرادة ، أو العلم واليقين ، سواء كانَ هذا التعلُّق بالأسباب الطبيعيّة أو بمسبِّب الأسباب « 2 » .
وفي معنى ( الكنود ) قدّم أطروحةً شاذة لم تخطر على ذهن مفسِّر ، ليفسِّر ( الكنود ) بالمعنى الإيجابي ، وهو ذلك الإنسان الولي الذي يزهد بزخارف الدنيا وزبارجها ، قربةً إلى الله تعالى . وقد ذكر عدداً من القرائن والشواهد على هذا المعنى . ثم قال : « فقد أراده المفسِّرون شرّاً وأردناهُ خيراً » « 3 » .
وجاءَ بمعنى جديد ل - ( العاديات ) في سورة العاديات ليفسِّرها بالعَدْو
هامش
( 1 ) سورة العلق : 2 .
( 2 ) راجع : منة المنان : 427 .
( 3 ) منة المنان : 303 .