الأطروحة الشاذة
تعبيرٌ أطلقه السيد المفسِّر وأراد به القراءة المحتملة للنص التي لم يقرأها أحدٌ من المفسِّرين القدماء والمعاصرين ، مع توفر القرائن اللفظيّة والسياقية عليها ! فليس المقصود من الأطروحة الشاذة ، تلك التي تفتقرُ إلى دليلٍ أو شاهد يرفعها إلى أن تكون وجهاً محتملًا من وجوه التفسير ، بل هي التفسير أو التأويل الذي يمتلك ذلك ، بَيْد أنّهُ لم يقل به أحد ، أو أنّه مخالفٌ للمشهور العظيم في عالم التفسير ، لذا فإنّها قد تكون - للوهلة الأولى - « شاذةً ومثيرةً للاستغراب
» ، بيد أنّها « إذا لوحظت بدقة وموضوعية ، فستكون كسائر الأطروحات الصالحة » لقراءة النص وتفسيره . نّها ذذبيشنت
فهي - إذن - شاذة كونها « مخالفة للمشهور » ، والسائد في كتب التفسير ، وما تعورف فيها من آراء وأقوال ووجوه وقواعد .
وسرُّ عدم التفات المفسرين إليها ، رغم توفر القرائن عليها ، سيطرة
الأفكار والقراءات المشهورة التي قد تشل المفسِّر من أنْ يتجاوزها ، أو يمارس النقد تجاهها ، فيأخذها وكأنها من المسلَّمات ، التي لا تحتاج إلى مراجعة أو نقد .
يرى السيد المفسر أن « كثيراً من العلوم المتداولة تحتوي على شيء من ذلك ، وخاصّة في مجال القواعد العربية ، كالنحو والصرف وعلوم
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 17
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٧