تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ذلك لأن « الاستدلال لابدَّ وأن يكون قائماً على الجزم ومنتجاً لليقين بالنتيجة » ، ولهذا فإن « أيّة فكرة تطعن في ذلك وتستطيع إزالة اليقين به ، كافية في الجواب على السؤال وإسقاط الاستدلال » « 1 » . وهذا لا يعني - كما يرى الصدر - « تحوّل معنى الأطروحة إلى مجرّد الاحتمال . بل تبقى الأطروحة هو ذلك الاحتمال المحترم الذي يمكن أن نجمع حوله أقصى مقدارٍ متيسِّر من الدلائل والإثباتات » « 2 » . وعلى ضوء ذلك ، فإن كُلَّ وجه من الوجوه التفسيريّة ، أو قولٍ أو قراءةٍ للنص ، يمكن أن نطلق عليه عنوان ( الأطروحة ) فيما إذا كان يمتلك دليلًا أو شاهداً ، بحيث يجعله قراءة محتملة ، أو وجهاً محتملًا ، يصلح أن يكون تفسيراً معتبراً يطرحُ إلى جانب التفسيرات المحتملة الأخرى . ولهذا يلفت السيد المفسّر الصدر في مقدمة تفسيره ( منّة المنان ) إلى أن كل ما أطلق عليه وجه أو احتمالٌ أو مناقشةٌ يمكن تسميته ب - ( الأطروحة ) « سواء سمّيناه فعلًا بالأطروحة أم لا » « 3 » . كما يلفت نظرنا إلى أن التعريفين ، وإن كانَ كلاهما صادقاً في معنى الأطروحة ، بيد أن « الثاني أدقٌّ من الأوّل » « 4 » .
هامش
( 1 ) منة المنان : 13 . ( 2 ) منة المنان : 13 . ( 3 ) منة المنان : 12 ، المقدمة . ( 4 ) منة المنان : 12 ، المقدمة .