الأطروحة العادلة
وقد أطلق السيد الصدر في موسوعته ( الإمام المهدي
( عج ) ) على الإسلام ب - ( الأطروحة ) ، وعبّر عنه ب - ( الأطروحة العادلة الكاملة ) ، وقد برر ذلك في الكتاب الثالث أن هذهِ التسمية لا تعني أن الإسلام يحتمل الصحّة ، كما هو معنى الأطروحة ، وإنّما جاءت التسمية من منظور ما قبل التطبيق . ولهذا يقول : « وينبغي هنا أنْ نلتفتَ إلى أنّهُ عند اتضاح صحّة التجربة المهدويّة تخرج ( الأطروحة العادلة الكاملة ) التي يطبّقها عن كونها مجرّد ( أطروحة ) ، فإن الأطروحة ما تكون محتملة الصحّة . وسيكون ذاك التطبيق العالمي الكامل لها مثبتاً لجدارتها وصحّتها وحسن نتائجها بالحسِّ والعيان » « 1 » .
ولذا فقد جاء في بعض تعليقاته على كتاب المرجع الشهيد محمد باقر الصدر ( الأئمة تعدد أدوار ووحدة هدف ) على تعبير ( التجربة الإسلامية ) : « إن هذا الاستعمال مهما مالت إليه النفس فهو غير مستساغ أبداً ؛ لأن كون الإسلام أطروحة أو تجربة أو مجرد اختيار ليس خطأ فحسب ، بل
هو ورطة أمام الله سبحانه وتعالى ، وليس كالقوانين الوضعيّة التي يدخلها الخطأ والصواب فتحتاج إلى تجربة ثم تحتاج إلى تبديل » « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 480 .
( 2 ) دور الأئمة في الحياة الإسلامية : 27 ، الهامش .