المبحث الأول
الأطروحة والأطروحة الشاذة
يعرّف المفسِّر الصدر الأطروحة بتعريفين :
الأول : الأطروحة الفكرة المحتملة مع القرائن
هي « فكرةٌ محتملة تعرضُ عادةً فيما يتعذر البتُّ فيه من المطالب ، ويحاول صاحبها أن يجمع حولها أكبر مقدارٍ ممكن من القرائن والدلالات على صحتها ؛ لكي يرجح بالتدريج على أنها الجواب [ التفسير ] الصحيح » .
« ولكن لا ينبغي أن ندّعي أن كُل المحتملات بالتالي تصلح أن تكون أطروحة بهذا المعنى ، بل ما يصلح لها ، هو ما يمكن للفرد تكثير القرائن على صحته ، وتجميع الدلائل على رجحانه ، وإلا لم يكن أطروحة ، بل احتمالًا . ومن الواضح جدّاً أنَّهُ ليس كُلُّ المحتملات على هذا المستوى » « 1 » .
الثاني : الأطروحة الاحتمال المسقط للاستدلال المضاد
التعريف الآخر للأطروحة هي « الاحتمال المسقط للاستدلال المضاد ،
من باب القاعدة القائلة : إذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال » .
هامش
( 1 ) منة المنان : 12 - 13 .