تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
العشائر بالإسلام عن طريق الحوزة ، والذي يمثل أحد النماذج الإبداعية التي التفتت إلى هذا المفصل الحيوي في الأمة والذي لم يلتفت إليه سابقاً . إن الواقع الحوزوي كان يعاني من إشكال خطير قائم وهو فقدان الفقه الاجتماعي والتركيز على الفقه الفردي نتيجة لطريقة التفكير التي كانت قائمة في الحوزة آنذاك ، مما انعكس على نوعية العلاقة ، وقد أشار السيد الصدر إلى هذه الإشكالية قائلا " إننا متفقون على خط عريض للهدف الذي تتوخاه حركة الاجتهاد وتتأثر به وهو تمكين المسلمين من تطبيق النظرية الإسلامية للحياة " « 1 » . ونتيجة لحركته الفاعلة في هذا المجال الحيوي ارتبط هذا القطاع المهم من المجتمع بالإسلام والمرجعية الرسالية التي يقودها وزاد الوعي العام عند أفراد المجتمع العراقي المسلم . 7 - اللقاءات مع الجماهير اهتم سماحة السيد الصدر بتطوير أداء مكتبه ( البراني ) فوضع له نظاماً إدارياً ممتازاً وقسم العمل بين أعضاءه وعين شخصاً كفء لإدارته ، مما انعكس على نوعية العمل فيه بشكل إيجابي ، مما مكنه من استقبال أعداد غفيرة من الجماهير المؤمنة يومياً ، وبذلك اختط السيد الصدر نوعية جديدة من العلاقة مع الجماهير لم تكن موجودة سابقا « 2 » ، وأعطى بذلك الحل الناجح لإشكالية العلاقة القائمة سابقاً بين الفقيه والمجتمع .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، نظرية العمل السياسي ، ص 4 . ( 2 ) أنصار المهدي عصائب أهل العراق ، مصدر سابق ، ص 213 .