تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عملية التغيير التي بدأها الصدر الأول ، لكن على أسس جديدة تماماً وأهداف أخرى ، ففيما استهدف الصدر الأول في مشروع التغيير النخب بالدرجة الأولى وصولًا إلى إسقاط النظام وإقامة الحكومة الإسلامية ، نرى إن الصدر الثاني استهدف بالأساس الجماهير لسحبها من صف النظام إلى جانبه وإفراغ النظام القمعي من مؤسساته وقواعده وإسقاط هيبته وشل فاعليته وصولًا إلى إسقاطه في النهاية « 1 » . وبعبارة أخرى فقد عمل الصدر الثاني - بعد إدراكه حجم التحديات التي واجهها - على إقامة ( دولته الإسلامية ) داخل الدولة الدكتاتورية القائمة مستهدفاً إضعافها وجعلها فاقدة لمقومات وجودها لاحقاً ، وهذه إحدى وجوه الإبداع لدى الصدر الثاني . إن الأسس التغييرية التي اعتمدها المشروع الصدري المبدع استندت إلى : 1 - الفهم العميق والواعي لمسار حركة التاريخ وغايته النهائية المتمثلة بإقامة المجتمع المعصوم على يد الإمام المهدي ( عج ) . 2 - لحركة الإنسانية في التاريخ مراحل زمنية متعددة ومتوالية تبدأ بحسب المراحل الآتية : الحضانة ، الفطرة ، الاختلاف ، قيام الإمام المهدي ( عج ) المجتمع
هامش
( 1 ) مجلة الإسلام والديمقراطية ، مجلة شهرية فكرية مستقلة ، السنة الأولى ، العدد الثاني ، تموز 2003 ، ص 12 - 13 .