تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المرحلة الثالثة : بعد تنامي الصحوة الإسلامية وظهور بوادر الضعف والتفكك على النظام الدكتاتوري ، حاول النظام تلافي النهاية المحتومة القريبة التي كان يخشاها ، وذلك بركوب موجة الصحوة الدينية فابتدع مصطلح ( الحملة الإيمانية ) واعتبر صدام نفسه قائداً لها وأطلق على نفسه ( عبد الله المؤمن ) كل ذلك من أجل السيطرة على الوضع القائم واحتواء هذه الصحوة أولًا ومن ثم إفشالها أخيراً ، وبعد إدراك النظام لخطورة الحوزة العلمية في هذا المجال الحيوي فقد حاول شق صفها وبث روح الفرقة فيها عن طريق عرض المرجعية على السيد الصدر الثاني ، معللًا ذلك بضرورة مسك زمام الأمور في المرجعية من قبل مرجع عراقي عربي الأصول وإخراجها من سيطرة المراجع الأجانب - لا سيما الإيرانيين منهم - ، فاغتنم السيد الصدر هذه الفرصة التاريخية - كما تماماً عمل الإمام الصادق ( ع ) أبان فترة ضعف النظام الأموي آنذاك - وقبل استلام زمام المرجعية في النجف الأشرف وقام ببناء أسس مشروعه الرسالي التغييري الشامل « 1 » . المرحلة الرابعة : وهذه المرحلة اتسمت بتصدي السيد الصدر للعمل الرسالي المكثف ، وسرعة انتشار شعبيته بين الجماهير وتصاعد المواجهة مع النظام والتي توجت باستشهاده الدامي مع نجليه « 2 » .
هامش
( 1 ) موقع السيد الشهيد الصدر الثاني ، مصدر سابق ، ص 15 . ( 2 ) مجلة الإسلام والديمقراطية ، مصدر سابق ، ص 17 .