تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الكبرى التي ضاعت في زحمة الوسائل وأدوات التفسير التي تحوّلت إلى غايات ، واستغراق المفسِّرين في الجزئيات بعيداً عن الكليّات ، وانشغالهم بأهداف ثانويّة ، وأمور جزئية . يعتقد السيّد المفسِّر أن هذا الأمر هُوَ أحد الأسباب الأساسيّة فيما تُحدِّثُنا عنهُ رواياتُ الظهور من أن « الإسلام بدأ غريباً وسيعودُ غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء » « 1 » ، وأنّهُ عليه السلام : « يقومُ بأمرٍ جديد ، وسنّة جديدة ، وقضاء جديد على العرب شديد » « 2 » . المنهج التفسيري الجديد إن ( الكتاب الجديد ) لا يكمن بالتفسير الجديد الذي يقدّمه الإمام عليه السلام للقرآن الكريم فحسب ، وإنّما يكمنُ كذلك - كما يرى السيّد - بالمنهج الجديد الذي « بقواعده العامة » الجديدة « يُؤسس أسلوباً جديداً من التفسير والفهم للقرآن الكريم » . وقد تحدّثت بعض الأخبار أن أصحاب الإمام عليه السلام « يعلِّمون الناس القرآن كما أنزل » « 3 »
) F
، والمراد به - كما يرى السيّد المفسِّر - « المعاني
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 443 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) عن الإمام علي عليه السلام : « كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلمونَ الناس القرآن كما انزل » تأريخ ما بعد الظهور : 536 ، عن : الغيبة للنعماني بسنده عن حبّة العرين : 171 .