تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
السابق على الظهور . ويُراد من مخالفة التأليف ، مخالفة الفهم التقليدي الاعتيادي الذي كانَ واضحاً في الأذهان في العصر السابق » « 1 » . وفي كتابه ( الغيبة الكبرى ) يؤكد هذهِ الفكرة : « تعمق الفكر الإسلامي من حيث الفهم من الكتاب والسنة ، سواء في العقائد أو الأحكام ، مما يجعل الأذهان مستعدة أكثر فأكثر لتقبل وفهم الأحكام التفصيلية التي يعلنها المهدي عليه السلام في دولته العالمية الموعودة » ، لذا فإنَّ العالم الإسلامي سيشهد « مستوى أعلى » عند التطبيق العادل ، على صعيد الفكر والثقافة والمعرفة « 2 » . وهذا التفسير للكتاب الجديد - كما يرى السيّد المفسِّر - أوضح من التفسير المحتمل الآخر الذي يرى أن المقصود هو « التشريع الجديد ، وإنّما عبّر بالكتاب ، باعتبار أنّهُ مشابه للكتاب - أعني القرآن الكريم - في احتوائه على التشريع ، أو باعتبار أن الكتاب الكريم يحتوي على الأسس الأصليّة ، ويكون التشريع الجديد مستمداً منه » « 3 » . المعاني الحقيقية والأحكام الواقعية من المعلوم أن تفسير الآيات المباركة بوجوهه المختلفة ، وأقواله المتنوعة ، وما تزخر به كتب التفسير من آراءٍ وأفكارٍ وأحكام وتشريعات مستمدة من قراءة الآيات المباركة ، لا تمثِّل - في الكثير منها الدلالات
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 453 ؛ راجع : اليوم الموعود : 537 . ( 2 ) الغيبة الكبرى : 338 . ( 3 ) تاريخ ما بعدالظهور : 453 .