تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
المبحث الأول : الكتاب الجديد والتفسير الواقعي يرى السيّد المفسِّر الصدر أنَّ المراد من الكتاب الجديد ، الذي يأتي به الإمام عليه السلام ويبايع الناس عليه ، هو : التفسير الجديد للقرآن الذي يمتاز بالعمق والسعة والأصالة والمعاصرة والحداثة ومواكبة العصر ، لأنّهُ عليه السلام سيعطي « المقاصد والمعاني الواقعيّة للقرآن الكريم » . ولذا يقول : « أنْ يكون المراد بالكتاب الجديد ، أن المهدي عليه السلام يبرز للملأ تفسيراً جديداً للقرآن الكريم عميقاً وموسّعاً ، أو أنّه عليه السلام يعطي قواعد عامة جديدة تؤسس أسلوباً جديداً من التفسير والفهم للقرآن الكريم » . « وهذا أمرٌ صحيح لا محيص عنه ، فإنّهُ يمثّل حقلًا مهماً من العمق والشمول الذي يتصف به الوعي البشري في عهد الدولة العالميّة العادلة . ويكون جانب الجدّة فيه هو أنّ هذا الفهم الجديد أعمق من كلِّ الأفهام السابقة ، والناسخ بحقائقه كلَّ الاختلاف والتضارب الموجود في فهم القرآن وتفسيره » . ثم يقول : « ولعل هذا هو المراد من الخبر السابق من حيث إنّهُ يراد من « القرآن على ما أنزل الله عزّ وجلّ » ، المقاصد والمعاني الواقعيّة للقرآن الكريم ، تلك المقاصد التي لم تكن واضحة بالشكل الكافي في العصر
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 86 | نخبة من العلماء و الباحثين