تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قسمت التضحية على ثلاثة أنواع ، هي : التضحية بالنفس وتُعدُّ أعلى أنواع التضحية وفيها يجود المسلم بنفسه لله سبحانه وتعالى كما في قوله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) « 1 » ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ، سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله " . والنوع الثاني التضحية بالمال سواء على سبيل الواجب المقدر شرعاً في صورة الزكاة ، وما يفرضه الحاكم المسلم من الأموال على الرعية أو في صورة الصدقات التطوعية التي يخرجها المسلم طائعاً مختاراً طمعاً في ما عند الله ، كما في قوله تعالى ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنّاً وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) « 2 » وبيَّن سبحانه أنّ الإنفاق في سبيله قرضٌ حسنٌ ؛ فقال : ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 111 . ( 2 ) سورة البقرة : 261 - 262 .