المجتمع ضرورية وحيوية ، بعد أن كانت منسية ومطمورة ، ومنها الشجاعة ، وأنها حاجة للتقية المكثفة ، والخوف المتزايد ، بعد وضوح أن كثيرا من الأمور فيها مصالح أكيدة ، وليس فيها نقاط ضعف من هذا القبيل ، إذن فيرفضها أو يتجنبها ألّا المدخول في عقله ، ولو كانت للمصلحة الشخصية - لاحظوا - ولو كانت المصلحة الشخصية إذن لبادر إليها وأسرع إليها ، ولكن المصلحة العامة لا يهتم بها ، مع شديد الأسف ، ومن بوادر الشجاعة ما حصل هنا في مسجد الكوفة وغيره ، من الهتافات ، والأهازيج ، وكنت أنا اعتبرها بصراحة نصراً للدين ، وعزة للمذهب " « 1 » .
ثانياً : قيمه الحلم
الحِلم بالكسر : الأناة والعقل ، وفي حديث عن النبي ( ص ) في صلاة الجماعة : " ليَليني مِنكُم أُولُو الأحلام والنهى " « 2 » ، أي ذوي الألباب والعقول ، ومن الحلم الأناة والتثبت في الأمور « 3 » .
وقد عرّف مسكويه الحلم بأنه : " فضيلة النفس تكسبه الطمأنينة فلا تكون شغبة ولا يحركها الغضب بسهوله وسرعة " « 4 » .
هامش
( 1 ) دستور الصدر ، خطبة 27 / 288 - 289 .
( 2 ) صحيح الترمذي ، محمد بن عيسى الترمذي / حديث 211 ، مطبعة بولاق ، القاهرة ، 1292 ه - .
( 3 ) ينظر : لسان العرب 2 / 579 .
( 4 ) تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق ، أبي علي احمد الرازي مسكويه / 42 ، ط 2 ، دار مكتبة الحياة ، بيروت ، د . ت .