تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ويقول السيد الشهيد : " الحلم هو كظم الغيظ . قال رسول الله ( ص ) : ماعزّ الله بجهل قط ، ولا أذلّ بحلم قط . وقال أمير المؤمنين عليه السلام أول عوض للحليم على حلمه : إنّ الناس أنصاره على الجاهل . وقال الإمام الرضا عليه السلام : يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً . ومن الواضح من هذه النصوص أنّ اللغة قد جعلت الجهل ضد الحلم . وليس ضد العلم كما هو المتعارف عليه الآن . ومنه قول الشاعر :
ألا لا يجهلنّ أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
فإذا كان الحلم هو كظم الغيظ ، كان الجهل إظهاره ، وهو ما يسمى الآن بالعصبية والغضب . وهو مم قد تحمل عليه النفس وتدعو إليه وخاصة في أوقات الحرج والتحدي . مع العلم إنّ الاستجابة لها قد تكون حراما . كما لو كان غضبا ضد بعض الأولياء أو العلماء ، وما أخلاقياً فالاستجابة لها مطلقا ممنوع ، إلا في موارد الغضب الواجب ، وهو الغضب لله ضد وقوع المحرمات أو ترك الواجب أو هتك الحرمات " « 1 » . ثالثاً : قيمة التسامح التسامح : التساهل والمسامحة أي المساهلة والسماحة الجود « 2 » . وذكر ابن أبي الربيع ان المسامحة هي " ترك بعض ما يجب عند الحاجة إلى
هامش
( 1 ) فقه الأخلاق 2 / 126 . ( 2 ) يُنظر : مختار الصحاح ، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي / 312 ، دار الرسالة ، الكويت ، 1982 .