تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ذلك " « 1 » ، لذا فان الجذر الأصلي لمعنى التسامح قد أشير إليه في تاريخ الفكر الإسلامي بكلمة ( سماحة ) ففي حديث للنبي محمد ( ص ) يقول : " رحم الله عبدا ، سمحا إذا باع ، سمحاً إذا اشترى ، سمحاً إذا اقتضى " « 2 » . ويقول السيد الشهيد : " ( والحافظين فروجهم والحافظات ) يعني الزنا والشبهة ، مع حسن الالتفات والتدقيق في هذه الأمور جيداً ، وعدم إهمالها أو التسامح بها ، كما يفعل جماعة من غير المتفقهين ، أو غير المتورعين ، فان الاحتياط في الدماء والفروج واجب بإجماع الفقهاء ، جيلًا بعد جيل " « 3 » . " من حيث أن هذا التسامح أو التساهل ، أنما هو تسامح في الدين ، وتساهل في ولاية أمير المؤمنين ، بعد اتضاح المعاني الأساسية لهذه الصلاة المقدسة ، وما فيها من مصالح ، وعبر ، وجلالة ، والمفروض بكل فرد أن يطيع أمر الولاية ، ويذهب إلى الصلاة " « 4 » . رابعاً : قيمة التضحية التضحية هي تقبل الخسائر من أجل الأهداف السامية ، وفي الإسلام بذل كل ما في الاستطاعة من نفس ومال وبنين في سبيل الله ، ووفقاً لذلك
هامش
( 1 ) سلوك المالك في تدبير الممالك ، أحمد بن محمد ابن أبي الربيع / 81 ، مطبعة جمعية المعارف المصرية ، مصر ، 1286 ه - . ( 2 ) إحقاق الحق ، نور الله الحسيني 11 / 431 ، مكتبة النجفي ، قم ، د . ت . ( 3 ) دستور الصدر ، خطبة 26 / 277 . ( 4 ) دستور الصدر خطبة 27 / 292 .