بطبيعة الحال .
3 - إنّ المربي سوف يعرف مستويات من يربيه فرداً أو جماعة ويشخص تدريجياً ، ومن طريق تجاربه المستمرة سوف يعلم ما يحتاجون إليه من تربية علمية ونفسية وغير ذلك .
من طريق هذه النقاط الثلاث بَيَّنَ السيد الشهيد قدس سره كيفية توزيع الاختصاصات على المتعلمين ، إذ بيّن في النقطة الأولى حاجة المجتمع إلى اختصاص معين بهذه الاختصاصات ، والسيد الشهيد في هذه النقطة ينطلق من مسألة فقهية وهي أنّ تعلُّم العلوم فرض اجتماعي ، ولكن يصبح فرض عين على المسلمين إذا لم يتصدَّ له أحد . وفي النقطة الثانية يثير مسألة الاستعداد الذي يتمتع به كل متعلم وقابلياته لتعلم فن معين من فنون العلم والمعرفة . وفي النقطة الثالثة يبين دور المعلم أو المربي في تحديد قدرة كل فرد من المتعلمين ومستواه من طريق تجاربه ، وعلى هذا يمكن تزويدهم بالاختصاصات بحسب مستوياتهم وقدراتهم التي تؤهلهم لهذه الاختصاصات .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 387
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٨٧