فيهم أفكارا تصطدم مع أفكار السلطة القمعية بشكل صارخ وبطريقة مفتوحة ؟
إن المسألة تحتاج إلى أكثر من ذكاء وعزيمة . لقد سماها السيد الشهيد التوفيق الإلهي وعزا كل النجاحات لهذا التوفيق . ولكن هذا الخطاب يفهمه المؤمنون بالتدخل الإلهي في صنع التاريخ . فكيف بمن لا يؤمن إلا بما يدرك ويلمس ويستنتج بعقله بناء على مدركاته الحسية .
يمكن أن نقول لمن لا يؤمن بالتدخل الإلهي أحيانا في تغيير مسار التاريخ ، خذ إليك صلاة الجمعة وعراق بمواصفات عراق صدام حسين في التسعينيات وأعطنا مثل ما حققه محمد محمد صادق الصدر فيما لا يزيد عن عامين . فإن قال أنه لا يستطيع فسنقول له هذا ما نسميه التدخل الإلهي . وفيما يلي بعض تلك الامكانات التي استخدمها السيد الصدر في حركته الإصلاحية .
1 - صلاة الجمعة
صلاة الجمعة فريظة معطلة عند الشيعة الإمامية في حال غياب الإمام أو كون نائب الإمام غير مبسوط اليد . وبما أن نائب الإمام في دولة صدام حسين لم تكن له يد أصلا فضلا عن كونها مبسوطة ، فصلاة الجمعة تعد من المستحيلات ومما لا يمكن تصوره عقلا .
وبعبارة أخرى فصلاة الجمعة في عراق التسعينيات كالشجرة الميتة . أو الآلة المعطلة . وإحياء الشجرة أو تشغيل الآلة تحول دونهما كل ممنوعات الأرض وتحفظاتها . ولا يمكن لأي عاقل أن يقدم على عمل جسيم باستخدام آلة عديمة المفعول . إلا إن كان له رأي آخر وكان يرى ما
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 295
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٩٥