تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المدارس الدينية ، وترميمها وصرف رواتب الطلبة ، بالإضافة إلى الإنفاق على مستلزمات العمل الرسالي ودعم صلاة الجمعة وإدامتها . فوضح للناس كيف يمكن لهذا المورد أن يحدث التغييرات المرجوة في المجتمع . ولنا أن نفكر فيما لو أن جميع الحقوق الشرعية التي تصل إلى المراجع توظف في خدمة المجتمع وبناء المشاريع التنموية وتخليص الناس من الفقر والحاجة والبطالة ، كم سيصبح المجتمع قويا متماسكا عزيزا لا يمكن استغفاله والتجاوز على كرامته . لقد ساهمت الحقوق الشرعية التي كان مقلدوا السيد الصدر يؤدونها إليه برفد حركته بشيء من الزخم المرجو ، مع ذلك بقي هناك بعض العجز في الموازنة التشغيلية والإستثمارية في مشروع السيد الصدر . وقد كان ذلك واضحا في تدني رواتب طلابه مقارنة بغيرهم ، وفي تلكؤ بعض المشاريع العلمية والدينية التي أراد السيد الصدر تنفيذها على عجالة لاستيعاب أعداد الطلبة المنخرطين في الدراسة الحوزوية ولتغطية النفقات الأخرى كالمعونات المقدمة للمحتاجين من الناس . وهكذا يمكننا القول إن موارد تصريف الحقوق الشرعية كانت واضحة وبإمكان الناس تلمسها . 3 - إدارة القواعد الجماهيرية وتوجيهها لقد كان العراقيون ثورة كامنة تحتاج إلى قائد يذكي أوارها . لكن صفات القائد ومؤهلاته هي ما كان محل اختلاف . وكان الخوف لدى الكثير من القيادات من أن يفعل العراقيون بقادتهم كما فعل اليهود بنبي الله موسى عليه السلام عندما أعجزوه بمطاليبهم التي لا تنتهي ، أو كما فعل الذين