تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أن أسميها خرافية ( رغم تحفظي على الكلمة ) « 1 » لوجدنا أن السيد الشهيد إن لم يكن قد فاق نجاح الماركسية في زمن قياسي فإنه لم يقصر عنها . والنجاح الذي نقصده هنا هو القدرة على التغيير بأدوات بسيطة وإمكانات أبسط . وللأسف الشديد بقي هذا النجاح مقصورا على العراق وقاعدته الجماهيرية من أتباع مذهب أهل البيت بشكل خاص . فنحن لا نتوقع أن يحقق أي فكر شيعي إمامي مهما كان أصيلا ومتفردا أي نجاح كبير في العالم الإسلامي وذلك للتحيز الواضح من لدن إخواننا من السنة لكتابهم ومفكريهم وتجاهلهم لمفكري مدرسة أهل البيت . ففي الوقت الذي يطلق فيه أحد باحثي الغرب على السيد الشهيد محمد باقر الصدر " آدم سميث
هامش
( 1 ) يتحدث السيد الشهيد بصراحته المعهودة والمحزنة لمن يتأملها عن إمكاناته الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي يكتب في ظلها بحوثه ودراساته وسيأتي في متن هذا البحث بعض الأمثلة عن تلك الإمكانات . وعنه قدس سره نقل لي مباشرة أحد تلاميذه ما معناه أنه قال لو أن ما أتيح لآينشتين من إمكانات مادية ومعنوية قد أتيح له لجاء بالعجب العجاب . وفي أجوبته على استفتاءات أرسلتها اليه في عام 1994 ، وفي أحد القاءات التي تشرفت فيها بالحديث معه في عام 1997 حول مسائل علمية وأخرى خاصة ذكر ما معناه أنه قادر على مناقشة العديد مما يعتبر من المسلمات العلمية الآن ، من قبيل تعريف المادة ، والنظرية النسبية ، وبعض المباديء الأساسية التي يقوم عليها الفكر الغربي ، ولكنه قدس سره كان يكتم ذلك لأن الأولويات كانت تحتم عليه المبادرة إلى الأولى فالأولى ، وما كان يمارسه من تقية في عدم الحاجة إلى كشف مرتكزات حركته منذ البداية .