أما قوله رضي الله عنه في شعر الشريف الرضي :
ولا بأس أن نحمل فكرة بسيطة عن بعض هؤلاء . فالشريف الرضي لا يخلو ديوانه من الافتخار والتكبر ، حتى يقال إنه كان يطمع بالخلافة . ويدل عليه قوله : للخليفة العباسي :
مهلًا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لانتفرق
إلا الخلافة ميزتك فإنّني * أنا عاطل منها وأنت مطوق
فأجابه : على رغم أنف الشريف .
ومنه قوله :
ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حمي
أجرع الذل في بلاد الأعادي * وبمصر الخليفة العلوي
مما أثار غضب العباسي في بغداد ، وأصر عليه والده في أن يقسم أمامه أن هذا الشعر ليس له ، وهو غير مثبت في الديوان حسب علمي .
ولمّا وضعت الباب الذهبية لحضرة أمير المؤمنين عليه السلام أقيم احتفال وألقيت فيه القصائد ، وكان جملة منهم شعراء فحول ومشهورون . وكان منهم بعض من سميناه كالشيخ الفرطوسي ، فقد شارك بقصيدة عينية رائعة لعلّها خير شعره إطلاقاً ومطلعها :
نشيدي وأنت له مطلع * ج من الشمس يعنو « 1 » له مطلع
وهي موجودة في ديوانه ، وفيه ما يدل على أنه يقدسها ويقدمها
هامش
( 1 ) يعنو : أي يخضع .