تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أما مع السيد مصطفى جمال الدين فيقول : والسيد مصطفى جمال الدين ، شعره جيد ينحو نحو الاتجاه الرمزي « 1 » ، كما هو الحال الغالب في الشعر الحر ، أي ينظمون معاني مجملة وغائمة . وقد كان زميلي في نفس الصف في الدورة الأولى من كلية الفقه ، وصورته مثبتة في العدد المطبوع من مجلة النجف بين المتخرجين من الدورة الأولى . وله قصيدة رنانة بمناسبة افتتاح جامعة النجف الدينية ، ينحو بها المنحى الرمزي ، والتي يقول في مطلعها :
اصعدي لا يرعك درب عسير * فجناحاك عزمة وشعور
إلى أن يقول في نهاية المقطع الأول :
واكتشاف النبع الغزير إذا * أمحل صرح الآمال نبع غزير
من نَصروا الإسلام من خارجه ويوجد هناك عدد لا يستهان به من الشعراء والمفكرين ممن نصروا
هامش
( 1 ) على ما أعتقد أن السيد محمد الصدر رضي الله عنه أراد ان يوضح الانطباع السائد في اللغة المتعالية في شعر السيد مصطفى جمال الدين ، وليس المقصود بالاتجاه الرمزي ، بالمتعارف عليه بالمدرسة الرمزية التي لها روادها المحدودون في الأدب العراقي على وجه الخصوص . وحقيقة القول . . . أن النتاج الشعري لجمال الدين هو نتاج نخبوي يصعب أحياناًإذا لم نقل غالباً - إيصاله وفهمه إلى المتلقي ذي الثقافة المحدودة ، ولا أرى في نتاجه ما يعبر عن المدرسة الرمزية ، ولكن ما جاء في نقد وانطباع السيد محمد ينطلق من أساسيات ومرتكزات ما يطمح له من أهمية ودور الأدب في الخطاب الجماهيري .