تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ذلك فعلًا . فبالرغم أننا نجد فطاحل من الشعراء العرب من الأديان الأُخرى والمذاهب الأخرى ، سواء في صدر الإسلام أو العصر الحديث . إلّا أن الشعر الشيعي يتميز بمزايا لا يمكن للآخرين الاتصاف بها أو السير باتجاهها أو حتى نكرانها . ومن ذلك نرى كيف يستخدم السيّد محمّد الصدر أداته النقديّة في تقييم نصوص بعض الأدباء وبالأخص شعراء المذهب ، ففي نقده لقصيدة دعبل الخزاعي يستخدم الصدر رضي الله عنه أداته النقدية في الجانب الفكري وليس الفني منها فحسب ، فيقول : ونتعرض الآن إلى دعبل الخزاعي . ولديوانه عدة طبعات منها بتحقيق شخص شيعي « 1 » ، ومنها بتحقيق سني « 2 » . وقد وجدت السني يعتبر دعبل رجل هزل ومجون . كما يعتبر أن شعره مقسم إلى ثلاثة أقسام : بعضه محرز الانتساب إليه ، وبعضه مشكوك ، وبعضه منتحل يعني معلوم عدم الانتساب . وإنّها محاولة من الشيعة لاعتباره شيعياً ، وإلّا فالأمر يختلف في نظره كثيراً . كما أنه يتورط بأحد الأبيات التي يقول فيها : ( وقبر بطوس يا لها من مصيبة ) . مع العلم أنه لم يكن في حياة الإمام الرضا قبر للعلويين هناك . هل هو مدسوس في القصيدة ؟ . أم يدل على كذب القصيدة ككل ؟ . أم هناك قبر مجهول صاحبه ؟ . كلّ ذلك لنفي العقيدة الشيعية بعلم الإمام عليه السلام ، وإنه
هامش
( 1 ) هو عبد الصاحب الدجيلي . ( 2 ) منها طبعة للدكتور عبد الكريم الأشتر ، طبعة للدكتور محمد يوسف نجم .