( التفعيلة ) هم من قدماء أدباء العرب كالنواسي وأبي تمام ، وسار على منهجهم بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وأدونيس ، ونزار قباني ، والفيتوري ، وخليل حاوي ، ومجازي ، وعبد الصبور وأمثالهم ، فهم لم يقيموا نتاجهم الجديد بمعزل عن القديم أو بالأحرى لم ينتج ذلك من فراغ ، بل خبروا لغتهم وأبدعوا في أساليبهم وكتبوا تجاربهم الأُولى ثمّ اجتهدوا بأسلوب ( التفعيلة ) الجديدة ، وبقيت نتاجاتهم عرضة لعملية النقد فاختلف حولهم الناس لما أبدعوه .
وفي سياق هذا المضمون يؤكد المرحوم مصطفى جمال الدين برائعتهِ :
في كُلّ يوم من ( جديدك ) صورةٌ * شوهاء زوّقها الغرورُ وورّدا
أعطيتها ( لَقَباً ) وقلت لناظِرِ * متحيّر فيها : تجاوزك المدى ! !
أحسبتَ أنّ ( رطانةً ) تلهو بها * أدبٌ يُعدّك أن تكون ( مُجدّدا )
لاحظ ما استخدمه جمال الدين من كلمة ( رطانة ) ! و ( مجدداً ) فهو أسلوب ساخر من موجة الحداثيين المستغربين . ثمّ يقول :
وتظنّ أن ( رُؤيّ ) غِلاظاً حولها * تحمي غرورَك أن يظلَّ ( مُقلّدا )
مهلًا فلست ببالغِ قمم المنى * ويداك من شمع . . . وريشُكَ من مُدى ! !
جَدد إذا إسطعت الجديد بفكرةٍ * تبنيك رَخواً ، أو تقيمُكَ مُقعَدا
واكتب جديدك في قشيبٍ ناعمٍ * من نسج قومِكَ تلقهم لك سجّدا
فالنهر لا يُعطي النماءَ لنخلةٍ * حَسِبت كرملةِ شاطئيهِ الجلمدا
إذت هو القشيب الناعم - كما عبر عنه مصطفى جمال الدين - وهذا