الأدبي للشعر العربي ، بما هو فأدخلوا ( السرياليزم ) والعلاقات اللغوية والغريبة في تركيب الجملة الشعرية ، وضعف الحس الموسيقي فضلًا عن حالات تنظيرية - يكاد لا يفهمها المنظّر نفسه - عن قصيدة ( النثر ) والتفعيلة ومن ثمَّ آراء الشاعر الأنجليزي ( ت س اليوت ) والعالم اللغوي الأمريكي ( إدوار سابير ) و ( أفروديت ) و ( أنيتا ) وغيرهم .
ولم يخرج المتلقي أمام هذه الثرثرة التي يعتبرها البعض ثقافة نقدية في عملية تقويم النص الأدبي إلّا بضبابية معتمة أمام هذا الهوس المتفلسف ضمن عالم البساطة والسهولة التي ينبغي أن تكون مفردات إيجابية يتعايشها الفرد ضمن محيطه الإسلامي ، والأهداف التي حددها الإسلام هي الأُخرى ضمن نطاق البساطة والوضوح .
ونقول . . . كم حقّق الأدباء المستغربون في استعاراتهم للأفكار الأدبية النقدية في تطوير قابلياتهم الشعرية وكم استفادوا من توظيفها في تقويم النص الأدبي العربي ، وإلى أي مسار انتهى بهم هذا الهوس بعد مشقة التغريب الفكري لسنين طويلة وانحسارهم بعيداً عن مجتمعهم في كُلّ قضاياه المصيرية ؟
ومن ذلك لا نريد ان نُلغي أهمية الفكر الأدبي الغربي ، بقدر ما نريد أن نؤكد على قدر الأصالة للقصيدة العربية بعيداً عن حالة الاستغراق في نقل التجارب الغربية وحالات اللهو اللاشعوري أحياناً . والانغماس بتجارب الآخرين دون الخروج بمعطيات واضحة ومهمة للقصيدة العربية ، تذرعاً بما يصطلح عليه بالحداثة ! - أحياناً - مع أن رواد المحدثين الذين فتحوا طريق
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 208
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٢٠٨