تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
العصور السابقة . والحقيقة أني لم أُسبق في كلّ قراءاتي المتواضعة لفقهاء ومفكرين تناولوا مثل هذا البعد وهذا التأسيس في تصوير المساحة الفقهية لحركة الأدب مثلما تطرق لها المقدس الصدر بأسلوب السهل الممتنع والقيمة الفكرية التي استعرضها بهذا الأسلوب ، وعلى ما أعتقد أن لم أوّكد إن الرجل بعد أن غار في المجال العلمي والمجال الأدبي وسجل بهما الحضور المشهود تمكنت لديه القدرة الخيالية الفائقة في تعدد الاحتمالات والأوجه وإن جاءت في هذا الخطاب بلحاظ بسيط نوعاً ما ولكن ظهرت بشكل فائق وبالغ في تناوله للشعر فقهياً والقصة فقهياً ومرجوحية الشعر ومرجوحية القصة في كتابه الفقهي ( ما وراء الفقه ) « 1 » . كما استطاع المقدس الصدر رضي الله عنه - في هذا الخطاب - أن يوضح مستلزمات الثورة وشرعية القيام بها فضلًا عن تناوله مستلزمات وصفات قائد الثورة . وبهذا استطاع أن يوصل رسالته إلى الأدباء في قطع الطريق على كُلّ من يدعي القيادة الثورية ويتلبسها زياً لخداع المستضعفين تاركاً للأمة والأدباء بالأخص - سيما وأن حديثه خص به الشعراء - متى وكيف كان رسول الله ( ص ) قائداً ؟ ! وكيف كان علي عليه السلام هو الآخر قائداً ورمزاً ؟ ! فالتذلل والخشوع والتواضع أمام الله وفي سبيل الله وترك العجب
هامش
( 1 ) محمّد محمّد صادق الصدر ، ما وراء الفقه ، ج 10 ص 93 فما فوق .